الميرزا جواد التبريزي
31
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول
قلت : فيه أنّ الإرادة تتعلق بأمر متأخر استقبالي ، كما تتعلق بأمر حالي ، وهو أوضح من أن يخفى على عاقل فضلاً عن فاضل ، ضرورة أن تحمّل المشاق في تحصيل المقدمات - فيما إذا كان المقصود بعيد المسافة وكثير المؤونة - ليس إلا لأجل تعلق إرادته به ، وكونه مريداً له قاصداً إيّاه ، لا يكاد يحمله على التحمل إلاّ ذلك ، ولعلّ الذي أوقعه في الغلط ما قرع سمعه من تعريف الإرادة بالشوق المؤكد المحرَّك للعضلات نحو المراد ، وتوهم أنّ تحريكها نحو المتأخر ممّا لا يكاد ، وقد غفل عن أن كونه محركاً نحوه يختلف حسب اختلافه ، في كونه مما لا مؤونة له كحركة نفس العضلات ، أو ممّا له مؤونة ومقدمات قليلة أو كثيرة ، فحركة العضلات